مجزرة الضالع تعري الوحشية الحوثية وتؤكد جرائم الحرب

في استمرار لسلسلة الجرائم الإرهابية البشعة التي ترتكبها مليشيا الحوثي المدعومة من إيران ضد الجنوب وشعبه، استهدفت المليشيات بصاروخ باليستي مركزاً تدريبياً للأفراد المستجدين شمالي محافظة الضالع، ما أسفر سقوط عدد من الشهداء والجرحى من المجندين الأبرياء. يعكس هذا الاعتداء الغادر عداءً مستحكماً ووحشيةً متأصلة في سلوك هذه الجماعة الإرهابية التي تتعمد استهداف التجمعات والمنشآت غير القتالية، في انتهاك صارخ لكافة القوانين والأعراف الدولية والإنسانية. تؤكد هذه المجزرة المروعة أن مليشيا الحوثي ماضية في ارتكاب جرائم حرب مكتملة الأركان وممارسات إرهابية متجردة من كل القيم، حيث تجسد اتجاهها لاستهداف دماء الشباب الجنوبيين الذين التحقوا بالسلك العسكري لتأمين مدنهم وحماية ديارهم. اللجوء إلى القصف الصاروخي والغدر المباشر بالمتدربين يعري حالة العجز والهستيريا التي أصيبت بها المليشيات جراء الانتكاسات والهزائم المتتالية التي تلقتها على يد القوات المسلحة الجنوبية في مختلف جبهات القتال، ولا سيما في الضالع وباب المندب. هذا الاستهداف الآثم يبرهن مجدداً على الحقيقة الناصعة بأن الجنوب يتصدر الصفوف الأولى في مواجهة المد الإرهابي، ويدفع فاتورة ثقيلة من دماء زكية وتضحيات جسام نيابة عن المنطقة والعالم في سبيل دحر المشروع الإيراني التوسعي. الجنوب كان وما زال السد المنيع الذي تتحطم عليه أطماع الإرهاب، مقدمًا خيرة رجاله وشبابه فداءً للكرامة والسيادة، ومبرهناً على أنه رأس الحربة الحقيقية في تثبيت الأمن والقضاء على بؤر التطرف. ورغم فداحة المصاب وحجم الألم، فإن هذه الدماء الزكية لن تزيد الشعب الجنوبي وقواته المسلحة الباسلة إلا صلابةً وثباتاً وإصراراً على اقتلاع الإرهاب من جذوره. غدر المليشيات الحوثية لن ينال يوماً من عزيمة الجنوبيين أو يفتّ في عضد إرادتهم الصلبة؛ بل سيظل وقوداً يذكي روح الصمود في الميدان، ودافعاً أسرع لاجتثاث هذه العصابة الإجرامية وتطهير كافة حدود الوطن، دفاعاً عن الأرض والعرض والكرامة الوطنية.

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *