تحركات الانتقالي في واشنطن تربك الرياض والحوثي.. مفاوضات عمّان تكشف ملامح صفقة تتجاوز الجنوب وثرواته

شبوة_حرة
الاربعاء 22 أبريل 2026م

كشفت تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي الخارجية، خصوصاً في العاصمة الأمريكية واشنطن، عن حالة ارتباك متصاعدة لدى المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثي، بالتزامن مع جولات تفاوضية مكثفة شهدتها العاصمة الأردنية عمّان خلال يومي 19 و20 أبريل 2026، برعاية المبعوث الأممي إلى اليمن.

وبحسب مصادر سياسية، عقدت اجتماعات متواصلة بين لجنة التنسيق العسكرية التابعة لجماعة الحوثي المدعومة من إيران، ولجنة عسكرية تمثل الجانب السعودي، لمناقشة استكمال الاتفاق على بنود خارطة الطريق للحل السياسي، والتي يُعتقد أنها نتاج تفاهمات سعودية إيرانية معلنة.

ويرى سياسيون أن هذه المفاوضات تركز بشكل أساسي على تنفيذ الشق العسكري من خارطة الطريق، بما يضمن تثبيت سيطرة الحوثيين على شمال اليمن، مع منحهم حصة من ثروات الجنوب، وهو ما وصفوه بأنه “انتهاك صارخ لإرادة شعب الجنوب”، وتجاهل واضح لقضيته، وفرض وصاية على محافظات الجنوب الغنية بالنفط بما يخدم النفوذ الإيراني في المنطقة.

وأكدوا أن التقارب بين الرياض والحوثيين يمثل تحولاً كبيراً أنهى فعلياً دور التحالف العربي بقيادة السعودية في دعم الحكومة الشرعية، خاصة بعد ما اعتُبر اعترافاً ضمنياً بسلطة الحوثيين في صنعاء، منذ انقلابهم على الشرعية عام 2014.

وفي المقابل، يواصل المجلس الانتقالي الجنوبي رفضه القاطع لهذه الخارطة منذ وقت مبكر، وهو ما أدى  إلى تصعيد عسكري، تمثل في استهداف القوات المسلحة الجنوبية بغارات  جوية من قبل الطيران السعودي  خلال يناير الماضي في محافظتي حضرموت والمهرة.

وترى مصادر سياسية أن سيطرة قوات المجلس الانتقالي على حضرموت والمهرة في ديسمبر الماضي  أربكت التفاهمات السعودية الإيرانية، وأسقطت أحد أهم مرتكزات خارطة الطريق، مشيرة إلى أن اتصالات جرت  بين طهران والرياض قبل قصف القوات الجنوبية بيوم واحد ،  دعت من خلالها طهران إلى تدخل عسكري سعودي لإعادة تلك المحافظات بأي ثمن، بهدف إنجاح الاتفاق.

وتعكس اجتماعات عمّان الأخيرة  وفق مراقبين  محاولة لإحياء تلك التفاهمات، إلا أنها تصطدم برفض شعبي واسع في الجنوب، حيث يؤكد الشارع الجنوبي أن أي حلول سياسية لا تضع قضيته في صدارة الأولويات “مصيرها الفشل”.

وشددت تلك المواقف على أن الجنوب، الذي خاض معارك ضد النفوذ الإيراني وأذرعه في اليمن ممثلة بجماعة الحوثي، وهزيمته في محافظات الجنوب  لن يقبل بإعادة تمكينها من ثرواته تحت أي غطاء سياسي أو تفاهمات إقليمية، في ظل تمسكه بخياراته السياسية والعسكرية التي يراها ضامنة لمستقبله في استعادة دولة الجنوب المستقلة كاملة السيادة .

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *