لقاء موسع لقيادات انتقالي سقطرى يناقش تدهور الخدمات ويستكمل التحضيرات للوقفة الاحتجاجية

شبوة_حرة
الثلاثاء 8 سبتمبر 2026م
عقدت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة أرخبيل سقطرى، اليوم الثلاثاء، لقاءً موسعًا في مقر القيادة المحلية، برئاسة الأستاذ سعيد عمر محمد بن قبلان، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، رئيس الهيئة التنفيذية بالمحافظة، لمناقشة مستجدات الأوضاع السياسية والخدمية التي تشهدها المحافظة، والوقوف أمام التدهور المتواصل في مستوى الخدمات الأساسية التي تمس حياة المواطنين.
وضم اللقاء أعضاء الجمعية الوطنية، ومجلس المستشارين، والهيئة التنفيذية، والقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة أرخبيل سقطرى، في إطار التشاور وتوحيد الرؤى والمواقف تجاه القضايا والتحديات التي تواجه أبناء الأرخبيل خلال المرحلة الراهنة.
وفي مستهل اللقاء، أكد الأستاذ سعيد عمر محمد بن قبلان أن قيادة المجلس تقف أمام مسؤولية وطنية وأخلاقية تجاه ما يعيشه المواطن في سقطرى من تدهور في الخدمات الأساسية، مشيرًا إلى أن معاناة الناس لم تعد تحتمل المزيد من التأجيل أو الوعود، الأمر الذي يتطلب تحركًا جادًا وعاجلًا من الجهات المعنية لمعالجة الاختلالات القائمة.
وقال بن قبلان إن الكهرباء والصحة والتعليم والمياه والحوافز والحقوق المعيشية ليست مطالب ثانوية، بل حقوق أساسية للمواطن، مؤكدًا أن استمرار تراجع هذه الخدمات يضاعف من معاناة الأسر ويؤثر بصورة مباشرة على حياة المواطنين، خصوصًا المرضى والطلاب والموظفين.
وشدد رئيس تنفيذية انتقالي سقطرى على أن المرحلة تتطلب توحيد الجهود وتكامل الأدوار بين مختلف القيادات والمكونات المجتمعية، والعمل بصورة مسؤولة للدفاع عن قضايا المواطنين، مؤكدًا أن المجلس الانتقالي الجنوبي سيكون حاضرًا إلى جانب أبناء سقطرى في تبني مطالبهم المشروعة والسعي لإيصال صوتهم بالوسائل السلمية والحضارية.
وناقش اللقاء بصورة موسعة الأوضاع الخدمية المتردية في المحافظة، وفي مقدمتها أزمة الكهرباء والانقطاعات المتكررة، وتراجع مستوى الخدمات الصحية، والصعوبات التي تواجه قطاع التربية والتعليم، وتأخر الحوافز والمستحقات المالية، إلى جانب عدد من القضايا المعيشية والخدمية الأخرى التي أثقلت كاهل المواطنين.
كما تناول اللقاء عددًا من المستجدات السياسية في المحافظة، وأهمية تعزيز التشاور والتنسيق بين القيادات الوطنية والمجتمعية، والحفاظ على وحدة الصف والنسيج الاجتماعي، بما يسهم في حماية استقرار الأرخبيل وتوحيد الجهود تجاه مختلف القضايا والتحديات.
ووقف المجتمعون أمام الترتيبات والتحضيرات النهائية لإقامة الوقفة الاحتجاجية السلمية المقرر تنفيذها يوم غدٍ الأربعاء، للتنديد بتدهور الخدمات الأساسية والمطالبة بمعالجة الأوضاع الخدمية والمعيشية التي يعاني منها أبناء أرخبيل سقطرى.
وأكد اللقاء أن الوقفة الاحتجاجية تأتي باعتبارها صوتًا سلميًا وحضاريًا للتعبير عن معاناة المواطنين ومطالبهم المشروعة، ووسيلة لإيصال رسالة واضحة إلى الجهات المختصة بضرورة تحمل مسؤولياتها والعمل الجاد على إيجاد حلول عاجلة ومستدامة لأزمات الخدمات.
وخرج اللقاء بعدد من التوصيات، أبرزها ضرورة تكثيف الجهود للضغط من أجل معالجة أزمة الكهرباء، وتحسين الخدمات الصحية، ودعم قطاعي التربية والتعليم، وضمان انتظام الحوافز والمستحقات، ومتابعة أوضاع المرافق والمؤسسات الخدمية، إلى جانب استمرار التنسيق بين مختلف القيادات والمكونات المجتمعية لتبني قضايا المواطنين والدفاع عن حقوقهم بالوسائل السلمية والقانونية.
وفي ختام اللقاء، دعت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة أرخبيل سقطرى كافة شرائح المجتمع السقطري، من مشايخ وأعيان وشخصيات اجتماعية وشباب وطلاب وموظفين ومختلف الفعاليات المجتمعية، إلى المشاركة الواسعة والمسؤولة في الوقفة الاحتجاجية السلمية يوم غدٍ الأربعاء.
وأكدت أن المشاركة في الوقفة تمثل موقفًا مجتمعيًا موحدًا للمطالبة بتحسين الخدمات ووضع حد لمعاناة المواطنين، داعية الجميع إلى الالتزام بالطابع السلمي والحضاري، والحفاظ على أمن واستقرار الأرخبيل وممتلكاته، وإيصال مطالب أبناء سقطرى بصورة مسؤولة تعكس وعي المجتمع وتمسكه بحقوقه المشروعة.