نقابات عمال الضالع تصعّد مجدداً.. إضراب شامل يدخل أسبوعه الثالث ومطالب العمال تتسع وسط تدهور المعيشة

شبوة_حرة

الثلاثاء 18 أغسطس 2026م

تواصل الحركة النقابية في محافظة الضالع برنامجها التصعيدي للأسبوع الثالث من المرحلة الثانية، مع استمرار عمال وموظفي المؤسسات والدوائر الحكومية في مختلف مديريات المحافظة في تنفيذ الإضراب الكلي، استجابةً لدعوة اتحاد نقابات عمال الجنوب العربي – فرع الضالع، في خطوة تعكس تصاعد حالة الاستياء من الأوضاع المعيشية والاقتصادية وتدهور الخدمات الأساسية.

ويأتي استمرار الإضراب في ظل ظروف معيشية صعبة يعيشها الموظفون والعاملون، نتيجة تراجع القيمة الشرائية للعملة المحلية وارتفاع أسعار السلع والخدمات، الأمر الذي جعل الرواتب والأجور الحالية عاجزة، بحسب المشاركين في التصعيد، عن مواكبة المتطلبات الأساسية للحياة اليومية.

وأكد المشاركون في الإضراب تمسكهم بمطالبهم النقابية، وفي مقدمتها إعادة هيكلة الأجور والمرتبات بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية وتدهور سعر العملة وارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب تحسين الخدمات الأساسية وتوفير مقومات الحياة الكريمة للمواطنين.

ويرى العاملون أن استمرار الوضع الاقتصادي الحالي دون معالجات جادة يضع شريحة الموظفين والعمال أمام ضغوط متزايدة، خصوصاً مع اتساع الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة، وهو ما دفع الحركة النقابية إلى الانتقال من المطالبات التقليدية إلى برنامج تصعيدي متدرج بهدف الضغط من أجل الاستجابة لمطالبها.

وقال اتحاد نقابات عمال الجنوب العربي – فرع الضالع إن برنامجه التصعيدي سيستمر وفق المراحل المعلنة، مؤكداً أن الإضراب يأتي في إطار تحرك نقابي سلمي للمطالبة بالحقوق المعيشية والوظيفية، وبما يضمن للعمال والموظفين حياة أكثر استقراراً وقدرة على مواجهة الظروف الاقتصادية المتفاقمة.

وفي الوقت نفسه، يربط الاتحاد تحركه النقابي بالحراك الشعبي السلمي في الجنوب، معتبراً أن المطالب المعيشية والاقتصادية أصبحت جزءاً من المشهد العام الذي تشهده المحافظات الجنوبية، في ظل تصاعد الدعوات المطالبة بتحسين الخدمات ورفع مستوى المعيشة ورفض ما يصفه الاتحاد بالوصاية والتهميش.

وأكد الاتحاد، في موقفه، عزمه مواصلة التصعيد النقابي بالتوازي مع التصعيد الشعبي السلمي الذي يدعو إليه المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس عيدروس بن قاسم الزُبيدي، مشدداً على أن تحركه، وفق توصيفه، سيظل في إطار العمل السلمي والمطالب المشروعة.

ويشير استمرار الإضراب إلى أن الملف الاقتصادي والمعيشي بات يحتل موقعاً متقدماً في المشهد الجنوبي، بعدما تحولت قضايا الرواتب والأسعار والخدمات وتراجع القدرة الشرائية إلى هواجس يومية تمس مختلف شرائح المجتمع.

وبينما يدخل التصعيد النقابي أسبوعه الثالث، تبرز تساؤلات حول مدى قدرة الجهات المعنية على احتواء الأزمة والاستجابة للمطالب المطروحة، خصوصاً أن استمرار الإضراب في المؤسسات والدوائر الحكومية قد ينعكس على مستوى الخدمات العامة إذا طال أمده.

ويؤكد العاملون في الضالع أن رسالتهم لا تقتصر على المطالبة بتحسين الرواتب فحسب، بل تمتد إلى المطالبة بمعالجات اقتصادية وخدمية أكثر شمولاً، تضع المواطن والموظف في مقدمة الأولويات، وتعيد الاعتبار للقدرة الشرائية للأجور في مواجهة الارتفاع المتواصل في الأسعار.

ومع استمرار الإضراب وتصاعد الخطاب النقابي، تبدو الضالع أمام مرحلة جديدة من الاحتجاجات المنظمة التي تجمع بين المطالب الاقتصادية والاجتماعية والمواقف السياسية، في مشهد يعكس حجم الاحتقان الشعبي الناتج عن تدهور الظروف المعيشية.

ويبقى السؤال الأبرز خلال المرحلة المقبلة: هل تقود موجة التصعيد النقابي إلى فتح قنوات حوار جادة والاستجابة للمطالب، أم أن استمرار التجاهل سيدفع النقابات والموظفين إلى خطوات تصعيدية جديدة؟

وفي جميع الأحوال، تبدو الرسالة التي يوجهها عمال وموظفو الضالع واضحة: القدرة على تحمل أعباء المعيشة وصلت إلى حدودها، والمطالب بتحسين الأجور والخدمات لم تعد ترفاً، بل أصبحت قضية حياة وكرامة وحق في العيش الكريم.

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *