موت نظرية غوبلز في عصر الرقمنة

شبوة_حرة
الأحد 21 يونيو 2026م
بقلم/ صالح علي محمد الدويل
*نجحت وصفة “غوبلز” وزير هتلر: “اكذب واكذب حتى يصدقك الناس” حين كان يوزع مناشير فوق قرى أميّة ، وإذاعة واحدة للحاكم ، وتسافر الكذبة شهور والرد يتأخر سنين ، ان جاء*
*اليوم النظرية ماتت لأن شروطها ماتت: احتكار ، بطء جهل ، ومصدر واحد للحقيقة*
*اليوم/ سرعة، شفافية، تعددية*
*كذبة الساعة 9:00، تفنيد 9:02، بحث عكسي 9:05. الواقع سبق الكذبة، والبوق “لنظام… لحزب” يدّعي الاستقلالية لكن بصمته الرقمية تفضحه والجمهور صار القاضي*
*لكن الكذب ما انتهى بل تحوّل “لضباب التشويشي”: يغرقك بـ1000 خبر نصف كاذب!!.. نصف حقيقة!!.. نصف إشاعة!! ..الخ لكي تتوه وتقول: “كلهم كذابين”*
*أمثلة من شبوة*
*1. تأخير شخصية قبلية في نقطة أمنية بسبب رخص السلاح تحول في ساعة لـ “استهداف شبوة”… القصة تنتهي وصاحب الشأن ما ذكرها لكن الضجيج صنعها استهداف سياسي وتهميش ومظلومية سياسية*
*2. كتب احدهم “أكبر وهم منظومة الطاقة الشمسية”… قبل ما تكمل القهوة ترد عليك الأرقام والصور: مشروع شغّل مستشفى وحارة أنارت ، المشروع لم يصل للمطلوب لكنه احد الحلول الممكنة*
*كلها نفس اللعبة: تضخيم قضة سلاح العابر ، وتحويل الفني لسياسي ثم “التزييف العميق” بصور ومقاطع ملفقة تحاول ترجع روح “غوبلز” لكن تنكشف بساعات*
*ومن نفس جرثومة “غوبلز” خرجت شائعات “الإخوان”. يقول الإخواني “حسام تمام” في كتابه “لماذا تخلف المسلمون من واقع تجربتي مع جماعات التبعية”*
*”لمن لا يعلم فالجماعة لديها أقوى جهاز اختلاق ونشر شائعات في مصر”*
*زمان كانوا يوزعون إشاعاتهم في “المقاهي” وتجمعات الأميين لأنها أفضل بيئة للهمس أما اليوم فانتقلوا لنفس أدوات “غوبلز” الحديثة: الضباب التشويشي والتزييف العميق ، فإشاعات الإخوان لا تصدر من جهة اخوانية بل يصنعون “مقاهي” لنشرها ففي شبوة يوزعونها عبر “قهاوي ” حوائط باسماء اشخاص او عبر منابر وصفحات باسم شبوة .. وحديثاً مسمى اللقاء التشاوري كلها نسخ رقمية من إشاعات المقاهي القديمة… تغيّرت الوسيلة وبقيت الجرثومة*
*حوائط اللقاء التشاوري .. وجودهم على الأرض سراب ، وفي النت ضجيج*
*لو ان “غوبلز” عاش سوف يقول ل”لمقاهي”: “اكذب واكذب… سيصدقك الناس 10 دقائق ثم تفضحك الشبكة “*