“لا اتفاق ولا تمديد”.. الثلاثاء موعد الحسم بين ترامب وإيران

شبوة_حرة

الأحد 19 أبريل 2026م

أدت سلسلة من التصريحات الإعلامية التي وُصفت بأنها متسرعة وغير موفقة من قِبَل كلٍّ من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وطهران إلى انهيار التقدم نحو تسوية سلمية بين الولايات المتحدة وإيران.

 

 

وانتهت هذه التطورات بإعلان إيران فرض حظر كامل، مرة أخرى، على حركة الشحن التجاري عبر مضيق هرمز، وأنها لن تسمح بتصدير مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “الغارديان”.

 

 

 

وبدأت سلسلة الأحداث عندما نشر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي منشورًا على منصة “إكس”، يوم الجمعة، بعد وقت قصير من افتتاح الأسواق في الولايات المتحدة، قائلًا: “تماشيًا مع وقف إطلاق النار في لبنان، يُعلن أن مرور جميع السفن التجارية عبر مضيق هرمز مفتوح بالكامل خلال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار، على المسار المنسق كما أعلنت سابقًا منظمة الموانئ والملاحة البحرية في إيران”.

 

 

انخفاض سعر برميل النفط 12 دولاراً

 

وأدى هذا الإعلان إلى انخفاض سعر برميل النفط بنحو 12 دولارًا، ورحبت به باكستان التي كان مسؤولوها أمضوا ثلاثة أيام في طهران لمحاولة إيجاد حل للشروط الإيرانية لاستئناف المحادثات مع الولايات المتحدة.

 

 

غير أن منشور عراقجي اعتُبر سيئ الصياغة أو غير مكتمل؛ ما أدى إلى ردود فعل واسعة، تفاقمت مع تراجع أسعار النفط، ومع ترحيب وتفسير مبالغ فيه من قبل ترامب، الذي شكر إيران على “فتح المضيق والموافقة على تصدير مخزونها من اليورانيوم إلى الولايات المتحدة”، على حد تعبيره.

 

 

كما ادّعى بعض المستخدمين على وسائل التواصل الاجتماعي في إيران أن منشور عراقجي “كان يهدف إلى التلاعب بالأسواق”.

 

 

وقال النائب الإيراني مرتضى محمودي إنه “لولا ظروف الحرب لكان ينبغي مساءلة عراقجي”، متهمًا إياه بإطلاق تصريحات “في توقيت غير مناسب” بشكل متكرر.

 

 

وبعد دقائق، وصفت وكالة “تسنيم”، المقربة من الحرس الثوري الإيراني، منشور عراقجي بأنه خاطئ أو غير مكتمل، مشيرة إلى أنه “نُشِر دون توضيحات كافية؛ ما خلق غموضًا بشأن شروط وآليات المرور، وأثار قدرًا كبيرًا من الانتقادات”.

 

 

كما طالبت صحف متشددة، بينها “كيهان”، بسحب المنشور، فيما اعتبر سياسيون مؤيدون له، أن الإعلان كان ينبغي أن يصدر بشكل رسمي وليس عبر منشور قابل للتأويل.

 

 

استئناف القصف الأسبوع المقبل

 

وأدى هذا التعثر إلى تهديد ترامب باستئناف القصف الأسبوع المقبل بعد انتهاء وقف إطلاق النار، كما زاد من احتمالات مواجهة خطيرة في مضيق هرمز، رغم تجنب صدام بحري مباشر حتى الآن.

 

 

وأكدت إيران أنها أبلغت الوسطاء بعدم استعدادها لاستئناف المحادثات مع الولايات المتحدة في إسلام آباد، معتبرة أن المطالب الأمريكية مفرطة.

 

 

ويعكس هذا الموقف تشدد الحرس الثوري في رسم السياسة الخارجية، إلى جانب مخاوفه من تقديم تنازلات مبكرة.

 

 

وتفاقمت التوترات مع منشورات ترامب على منصة “تروث سوشيال”، التي وصفها رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأنها تتضمن “أكاذيب عديدة”، على حد وصفه.

 

 

وفي وقت لاحق، جرى التأكيد على أن المقصود بفتح المضيق هو السماح بمرور السفن المصرح لها فقط، عبر مسارات محددة وتحت إشراف البحرية التابعة للحرس الثوري.

 

 

كما شدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على أنه لم تُجْرَ أي مناقشات مع الولايات المتحدة بشأن مستقبل مخزون اليورانيوم.

 

 

وأكد قاليباف أن قرار فتح أو إغلاق المضيق يعود للمؤسسة العسكرية وليس لمنشوراتٍ على وسائل التواصل الاجتماعي.

 

 

ويأتي ذلك في ظل سعي ترامب لتسريع إنهاء الحرب، رغم أن العملية تتطلب توافقًا مع طهران التي ترى أن مضيق هرمز يمثل ورقة قوة لديها ولا تستعجل العودة إلى المفاوضات.

 

 

من جهتها تحاول إسلام آباد الدفع بإجراءات لبناء الثقة، بدأت بضغط ترامب على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للموافقة على وقف إطلاق النار في لبنان؛ تمهيدًا لسلسلة خطوات تشمل فتح المضيق وإمكانية الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة.

 

 

وقالت الصحيفة البريطانية إن “نفاد صبر ترامب دفعه إلى افتراض الكثير والتصريح بالكثير، بما في ذلك مواصلة إصراره على استمرار الحصار الذي تفرضه البحرية الأمريكية على موانئ إيران”.

 

 

ومع تصاعد الموقف الإيراني، أصبح تأكيد ترامب على الحصار سببًا لإعلان طهران إنهاء المرور المشروط للسفن بعد 24 ساعة فقط من بدء العمل به، مع الإشارة إلى استخدام تهديدات لإجبار ناقلات نفط هندية على التراجع.

 

 

كما حذرت طهران من قرب استئناف الهجمات الصاروخية على إسرائيل بسبب خروقات وقف إطلاق النار في لبنان

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *