عدن تغرق في مياه الصرف الصحي وسط تفاقم الأزمات الخدمية والمعيشية

شبوة_حرة| العاصمة عدن
السبت 11 أبريل 2026م

تشهد عدن هذه الأيام تدهورًا غير مسبوق في الأوضاع البيئية والخدمية، بعد أن تحولت عدد من شوارعها الرئيسية والأحياء السكنية إلى بحيرات من مياه الصرف الصحي، في مشهد وصفه مواطنون بـ”الكارثي” لما يحمله من تهديد مباشر على الصحة العامة وحياة السكان.
وأفاد سكان محليون أن طفح المجاري بات ظاهرة يومية في عدة مناطق، نتيجة تهالك البنية التحتية وغياب المعالجات العاجلة، ما أدى إلى انتشار الروائح الكريهة وتزايد المخاوف من تفشي الأمراض والأوبئة، خصوصًا مع ارتفاع درجات الحرارة.
وتأتي هذه الأزمة البيئية بالتزامن مع سلسلة من الأزمات الخدمية التي تعصف بالمدينة، أبرزها الانقطاعات المستمرة للكهرباء، وشح إمدادات المياه، إلى جانب أزمات الغاز والمشتقات النفطية، ما فاقم من معاناة المواطنين وأثقل كاهلهم في حياتهم اليومية.
ويؤكد مراقبون أن هذه الأوضاع تعكس تراجعًا واضحًا في مستوى الخدمات الأساسية، وسط مطالبات شعبية متزايدة للجهات المعنية بسرعة التدخل ووضع حلول جذرية لمعالجة الاختلالات القائمة.
وفي ظل هذا المشهد المتدهور، يطرح الشارع العدني تساؤلات واسعة حول مصير الوعود التي أُطلقت سابقًا بتحسين الأوضاع وتحقيق نقلة نوعية في الخدمات، متسائلين عن الجهات المسؤولة عن هذا التدهور، وأسباب استمرار الأزمات دون حلول ملموسة حتى الآن.
ويحذر مختصون في الشأن الصحي من أن استمرار طفح مياه الصرف الصحي دون معالجة عاجلة قد يؤدي إلى كارثة صحية حقيقية، داعين إلى تحرك فوري لتفادي تفشي الأمراض وحماية السكان من المخاطر المتزايدة.

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *