تحذيرات من تصاعد أنشطة المراكز الصيفية الحوثية وتجنيد الأطفال

شبوة_حرة
السبت 11 أبريل 2026م
تتزايد التحذيرات الحقوقية والإعلامية من خطورة الأنشطة التي تنفذها جماعة الحوثي في عدد من المحافظات اليمنية، وعلى رأسها المراكز الصيفية، التي يُقال إنها تحولت من فضاءات تعليمية وترفيهية إلى أدوات للتعبئة الفكرية والاستقطاب.
وتشير تقارير إلى أن هذه الممارسات لا تقتصر على الأطفال، بل تمتد إلى قطاع التعليم والمعلمين، ما يثير مخاوف متصاعدة بشأن مستقبل الأجيال القادمة في البلاد.
وبحسب تقارير حقوقية وإعلامية، يتم استهداف الأطفال والنشء عبر برامج ومحاضرات ذات مضامين أيديولوجية، تُستخدم لغرس أفكار محددة وتحفيزهم على الانخراط في مسارات مرتبطة بالصراع، مستغلة فترة العطلة الصيفية، خاصة في المناطق الريفية والأشد فقراً.
وتشير المعلومات إلى أن عمليات التجنيد تمتد إلى عدة مناطق، وتتم عبر حوافز مادية أو ضغوط اجتماعية، وفي بعض الحالات تؤدي إلى انقطاع الأطفال عن التعليم وإلحاقهم بدورات مغلقة، تمهيداً – وفق تلك التقارير – لإشراك بعضهم في جبهات القتال، ما يعرضهم لمخاطر جسيمة.
كما تحذر التقارير من آثار نفسية واجتماعية طويلة الأمد، تشمل ترسيخ ثقافة العنف وتقويض القيم المجتمعية، إضافة إلى التأثير على النسيج الاجتماعي وخلق فجوات بين الأجيال.
وفي سياق متصل، تتحدث مصادر عن إجبار معلمين في بعض المناطق على حضور دورات فكرية ذات طابع طائفي، بهدف إعادة تشكيل الخطاب التعليمي بما يتماشى مع توجهات الجماعة، الأمر الذي يثير مخاوف من التأثير على حيادية العملية التعليمية.
وتؤكد منظمات حقوقية أن تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة يُعد انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات حماية الطفل، محذرة من تداعيات خطيرة على مستقبل جيل كامل في حال استمرار هذه الممارسات.
وتبرز دعوات متزايدة إلى تحرك محلي ودولي لحماية الأطفال وضمان حقهم في التعليم في بيئة آمنة، بعيداً عن أي استغلال أو توظيف في الصراعات.