احمد الصالح يحذّر من حكومة تتجاوز استحقاقات الجنوب

شبوة_حرة
الإثنين 26 يناير 2026م
قال السياسي الجنوبي ومستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي أحمد الصالح إن ما تشهده الساحة اليوم يتمثل في حملة “تنمّر سياسي وضغط نفسي ممنهج” تقودها، بعض أنصار الأحزاب التقليدية التي تعاني من أزمات وفشل سياسي، مستهدفةً شعب الجنوب وقضيته في “مرحلة بالغة الحساسية والخطورة”.
وأوضح الصالح أن هذه القوى لم تعد تفرّق بين خصوماتها مع أشخاص أو مكونات سياسية، وبين استهداف شعب كامل وقضية عادلة، معتبرًا أن “الكراهية باتت برنامجها السياسي الوحيد”.
وأشار إلى ما وصفه بالمفارقة، والمتمثلة في أن كثيرًا من الأصوات التي تصعّد خطابها التحريضي لا تمتلك اليوم أرضًا ولا حاضنة شعبية ولا شرعية حقيقية، لافتًا إلى أن تصعيد هذا الخطاب يتزامن مع اقتراب موعد تشكيل الحكومة، في محاولة للالتفاف على استحقاقات الجنوب وتجاوز مطالب أبنائه.
وفيما يتعلق بآلية الشراكة، أكد الصالح أن “المناصفة بصيغتها الحالية ليست عادلة، ولا يمكن أن تكون عادلة بين أصحاب الأرض ومن لا يملك أرضًا ولا تمثيلًا حقيقيًا عليها”، مشددًا على أن أي حكومة لا تلبّي الحد الأعلى من الشراكة الفعلية مع قوى الحراك الجنوبي بمختلف مكوناته، “محكوم عليها بالفشل منذ لحظة إعلانها”.
وأضاف أن الشراكة الحقيقية “ليست منّة من أحد، بل استحقاق تفرضه التضحيات والحاضنة الشعبية”، محذرًا من أن أي حكومة تُقحم في تشكيلتها أسماء وصفها بـ”الفاشلة والمعروفة بعدائها لشعب الجنوب وقضيته” لن يكون لها موطئ قدم على الأرض، وستبقى “حكومة معزولة، محصورة خلف الأسوار، أو حكومة منفى تبحث لها عن أرض غير أرضنا”.
وختم الصالح بالقول إن هذه المرحلة لا تحتمل إعادة إنتاج الإقصاء أو الوصاية أو الاستعلاء، مؤكدًا أن “الأرض أرضنا، والقرار قرارنا، ومن لا يحترم ذلك، فليبحث له عن مكان آخر”.