الإثنين , 1 سبتمبر 2025
شبوة_حرة
الأحد 31 اغسطس 2025م
كتب/ د. يحيى شائف ناشر الجوبعي
في ظل التحولات العالمية المتسارعة ولاسيما في مجال الطاقة النظيفة يتجه عالمنا المعاصر اليوم نحو مستقبل أخضر ، وفي هذا السياق شكلت العلاقات الإماراتية – الجنوبية نموذجا إقليميا متفردا يُحتذى به في بناء شراكات قائمة على المصالح المشتركة، والاحترام المتبادل لأن ما أنجز في مجال الطاقة النظيفة كان بمثابة ثمرة لطبيعة العلاقات السياسية النظيفة بين الإمارات العربية والجنوب وبفضل هذه العلاقات النظيفة استثمرت الإمارات في قطاع الطاقة النظيفة المتجددة بالجنوب؛ باعتبارها خيارًا استراتيجيًا لمستقبل آمن ومستدام.
فمنذ عاصفة الحزم بقيادة المملكة العربية السعودية التي لم تبخل هي الأخرى في دعم الجنوب بكثير من المشاريع في مجالات عدة ، وفي هذا السياق وغيره وقفت الإمارات العربية إلى جانب شعب الجنوب ليس في المجال التنموي فحسب وإنما في كل معاركه السياسية والعسكرية ، دعمًا لاستعادة الأمن والاستقرار ومع تطور المرحلة، انتقلت العلاقات من الدعم العسكري والإنساني إلى شراكات تنموية حقيقية، تعكس نضج العلاقة وعمق المصالح الاستراتيجية بين الطرفين.
وانطلاقا من كل ذلك عملت دولة الإمارات على تنفيذ مشاريع نوعية في الجنوب في مجال الطاقة النظيفة أبرزها:
اولا : محطة بئر أحمد في عدن وتعمل بطاقة 120 ميغاواط، تم افتتاحها في 15 يوليو 2024. وتشتمل على أكثر من 211 ألف لوح شمسي وشبكات ضغط عالي، وتعتبر من أكبر مشاريع الطاقة الشمسية في الجنوب واليمن بشكل عام .
ثانيا : مشروع محطة شبوة بطاقة 53 ميغاواط، إذ تم افتتاحها في ٢٨/٨/٢٠٢٥ من قبل الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي والقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية ونائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي وبمشاركة سعادة سفير دولة الإمارات العربية المتحدة .
ثالثا : مشاريع أخرى في كل من حضرموت والمهرة وسقطرة وغيرها منها ما نفذ ومنها ما هو قيد التنفيذ وكلها تهدف إلى تعزيز الإمداد الكهربائي وتحقيق الطاقة المستدامة .
لقد ساهمت هذه المشاريع الهامة في تحسين مستوى الخدمات العامة، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وخفض الانبعاثات الكربونية، وهو ما يعكس رؤية الإمارات الاستباقية في التنمية المستدامة ودورها الريادي إقليميًا في مكافحة التغير المناخي .
إلا أن ما يميز طبيعة التعاون بين الإمارات العربية والجنوب ليس فقط النتائج التنموية، بل طبيعه العلاقات السياسية النظيفة الخالية من الأجندات الخفية أو فرض الهيمنة كون الإمارات تتعامل مع الجنوب كشريك حقيقي، داعمة لتطلعات شعبه في تقرير مصيره، وتحقيق تنميته، دون التدخل في قراراته السيادية.
وهذا ما جعل من مشاريع الطاقة النظيفة ثمرة واضحة لهذا النمط من العلاقات السياسية النظيفة والصادقة والنزيهة .
ومن هذا المنطلق تعد الطاقة النظيفة في الجنوب ليس مجرد مشروع تنموي وحسب ، بل هي عنوان لمرحلة جديدة من التعاون الإماراتي – الجنوبي، قوامها الثقة، والاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة .
وتطويرا لهذه المشاريع الحيوية الهامة يتطلب من القيادة الجنوبية الكثير من الخطوات أبرزها :
-الاستمرار في تعميق العلاقات الثنائية القائمة على الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة بين الإمارات العربية والجنوب .
-دعم البحث العلمي والتقني في مجال الطاقات المتجددة في الجنوب .
-تشجيع الشراكات الدولية التي تركز على الاستدامة والشفافية.
-تعزيز الجانب الأمني وتحسين البنية التحتية لتوفير البيئة الضامنة لانجاح المزيد من المشاريع في مجال الطاقة المستدامة والنظيفة .
من كل ذلك نخلص إلى أن النموذج المتفرد الذي قدمته الإمارات العربية للجنوب في مجال الطاقة الشمسية النظيفة والمستدامة ما هو إلا ثمرة لطبيعة العلاقات السياسية النظيفة والمستدامة بين الإمارات العربية والجنوب .
*باحث أكاديمي ومحلل سياسي
31 أغسطس، 2025
28 أغسطس، 2025
25 أغسطس، 2025
23 أغسطس، 2025
22 أغسطس، 2025
21 أغسطس، 2025
17 أغسطس، 2025
16 أغسطس، 2025
14 أغسطس، 2025
9 أغسطس، 2025
6 أغسطس، 2025
3 أغسطس، 2025
3 أغسطس، 2025