4 أسباب لأداء الهلال “الخرافي” أمام ريال مدريد

شبوة_حرة

الخميس 19 يونيو 2025

فرض نادي الهلال السعودي نفسه ندًا لريال مدريد في واحدة من أكثر مباريات كأس العالم للأندية إثارة، بعدما انتزع تعادلاً 1-1 في ميامي، وأجبر العملاق الإسباني على الخروج محبطًا رغم ركلة جزاء احتُسبت له في الثواني الأخيرة وتصدى لها ياسين بونو.

أداء الهلال أمام ريال مدريد لم يكن صدفة، بل نتيجة عمل فني وعقلي وبدني متكامل، فاجأ به الجميع في افتتاح مشوار الفريق بالبطولة.

ولم يكن هذا التعادل مجرد نتيجة مفاجئة، بل كان انعكاسًا لأداء خرافي قدّمه الهلال، خاصة في ظل الغيابات والتحديات المحيطة بالفريق.

ورغم أن الحكم احتسب ركلة جزاء لريال مدريد في الدقيقة الأخيرة بعد تدخل من محمد القحطاني، فإن ياسين بونو تصدى لتسديدة فالفيردي ببراعة، لينقذ فريقه من هزيمة قاسية.

هذه اللقطة كانت تتويجًا للجهد الكبير الذي بذله الهلال طوال اللقاء، وكانت أيضًا لحظة تاريخية، باعتبار أن الفريق السعودي بات أول نادٍ آسيوي يفرض التعادل على ريال مدريد في تاريخ كأس العالم للأندية.

فما الأسباب التي جعلت ممثل آسيا يقف بهذا الثبات أمام بطل أوروبا؟

1. الحماس والرغبة القوية في إثبات الذات

منذ الدقيقة الأولى، بدا الهلال أكثر تعطشًا للفوز، ولم يدخل اللاعبون المباراة كأنهم يواجهون فريقًا أعلى منهم في التصنيف، بل خاضوها كند حقيقي يريد أن ينتصر.

ماركوس ليوناردو أهدر فرصة محققة بعد 9 دقائق، ثم سجل رينان لودي هدفًا ألغي بداعي التسلل، تلتها محاولات عديدة من الدوسري وسافيتش.

هذا الحماس لم يكن عشوائيًا، بل جاء من تحضير ذهني واضح، وتركيز كبير، وترجمة حقيقية لرغبة الفريق في كتابة التاريخ أمام أحد أعظم الأندية في العالم.

2. كسر حاجز الرهبة بتصريحات إنزاغي وطريقته

تصريحات المدرب سيموني إنزاغي قبل اللقاء لم تحمل أي توتر أو حذر مبالغ فيه، بل تحدث بثقة عن قدرة فريقه على اللعب بندية. هذا الانعكاس ظهر على أرض الملعب بوضوح.

الهلال لعب بطريقته، دون ارتباك، دون مبالغة في التراجع، ودون قلق من أسماء ريال مدريد.

في المقابل، بدا أن لاعبي الهلال دخلوا بأريحية، وهذا ظهر في استحواذهم وجرأتهم في التمرير والضغط، وحتى في رد فعلهم بعد هدف غونزالو غارسيا الذي أتى عكس سير اللعب.

3. إنزاغي تفوق تكتيكيًا على تشابي ألونسو

هذه كانت المباراة الأولى لإنزاغي مع الهلال، ورغم ضيق الوقت، فإنه قدم قراءة فنية ذكية لقدرات لاعبيه.

أدار الشوط الأول بامتياز، واستغل نقاط ضعف ريال مدريد الدفاعية، ونجح في صناعة كثافة عددية في منتصف الملعب والجهة اليسرى تحديدًا.

في المقابل، تأخر تشابي ألونسو كثيرًا في تعديل شكل فريقه، واختار تغييرًا اضطراريًا بين الشوطين بإشراك أردا غولر، لكن هذا التبديل لم يصنع الفارق المتوقع.

إنزاغي بدا الأكثر حضورًا في قراءة مجريات المباراة، وهو ما ساعد الهلال على البقاء في الصورة حتى النهاية، بل وتهديد المرمى في أكثر من مناسبة.

4. حرارة ميامي أثرت في ريال مدريد أكثر من الهلال

مع ارتفاع درجة الحرارة في ملعب هارد روك، ظهرت علامات الإرهاق على لاعبي ريال مدريد بوضوح، خاصة في الشوط الثاني.

هذا التأثير البدني لم يظهر بالقوة نفسها على لاعبي الهلال، الذين اعتادوا اللعب في أجواء مشابهة خلال مباريات الدوري السعودي أو البطولة الآسيوية.

بينما تراجع أداء لاعبي ريال مدريد تدريجيًا، ظل الدوسري وليوناردو وسافيتش محتفظين بنشاطهم، وصنعوا فرصًا حقيقية حتى آخر دقيقة.

مشــــاركـــة