بيان هام صادر عن المجلس الإنتقالي الجنوبي

شبوة_حرة

الخميس 29 يناير 2026

تفاجأ أعضاء ومنتسبو وكادر الجمعية العمومية للمجلس الانتقالي الجنوبي، صباح اليوم الخميس، الموافق ٢٩ يناير ٢٠٢٦م بقيام قوات العمالقة المتواجدة في مقر الجمعية العمومية للمجلس بمديرية التواهي في العاصمة عدن، بإغلاق مبنى الجمعية بشكل كامل، ومنع دخول أي من أعضائها أو منتسبيها أو موظفيها، وذلك بتعليمات مباشرة من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.

 

وإن الجمعية العمومية للمجلس الانتقالي الجنوبي، التي تضم في إطارها الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين، تمثل الإطار السياسي الجامع والمعبر  عن إرادة الشعب الجنوبي، وتحت قبتها تتجسد كل ألوان الطيف الجنوبي، وتنقل هموم المواطنين ومعاناتهم، وتدافع عن حقوقهم وتطلعاتهم المشروعة. وعليه، فإن ما جرى يُعد استهدافًا مباشرًا لا يمكن تجاوزه، ومحاولة سافرة لتكميم صوت الشعب الجنوبي، والنيل من مؤسساته الوطنية.

ويؤكد المجلس الانتقالي الجنوبي رفضه القاطع لأي محاولات لإعادة إنتاج ممارسات الشمولية السياسية، أو فرض الوصاية على العمل الوطني، أو تضييق مساحات الفعل السياسي، إذ إن الجنوب قدم تضحيات جسيمة من أجل التحرر وفتح آفاق الحريات، ولن يقبل بالعودة إلى عهود القمع والإقصاء وتكميم الأفواه. كما يشدد المجلس على أن العمل السياسي السلمي، وحرية التنظيم والتعبير، حقوق أصيلة لا تقبل المساومة أو الانتقاص، ولا يمكن إخضاعها لمنطق القوة أو السلاح.

وانطلاقًا من مسؤولياته الوطنية والتاريخية، يعلن المجلس الانتقالي الجنوبي ما يلي:

1/ إدانته واستنكاره الشديدين لهذا الإجراء التعسفي وغير المبرر، الذي يُعد اعتداءً صارخًا على الحريات العامة، وانتهاكًا فاضحًا لحق العمل السياسي المشروع، محذرًا من خطورة الاستمرار في مثل هذه الممارسات وتداعياتها على الاستقرار.

2/ رفضه المطلق لأي تصرفات أحادية تعيد إلى الأذهان ممارسات أنظمة سابقة استخدمت أجهزتها الأمنية والعسكرية لقمع إرادة الشعب الجنوبي والنيل من حقوقه المشروعة.

3/ تحذيره الجاد من أن هذه الإجراءات، في ظل حالة الاحتقان والغليان الشعبي الجنوبي، ستسهم في تعقيد المشهد وتأزيم الأوضاع، وستكون نتائجها وخيمة على الجميع دون استثناء.

4/ تأكيده الثابت على أن العمل السياسي والحقوقي في العاصمة عدن وكافة محافظات الجنوب يجب أن يُمارس في بيئة آمنة، وبضمانات كاملة للحريات، ورفض أي عسكرة للمؤسسات المدنية أو ترهيب سياسي بالقوة.

5/ دعوة المنظمات الدولية والحقوقية، والجهات المعنية بالحريات العامة، إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية، والنظر الجاد في هذا التوجه الخطير الذي يُراد به مصادرة حق الشعب الجنوبي في ممارسة نشاطه السياسي المشروع، ويُستخدم فيه السلاح لترهيبه، في مخالفة صريحة للمواثيق والعهود والدساتير الدولية.

6/ مطالبته الصريحة والواضحة لكافة الجهات المعنية بتحمّل مسؤولياتها، والعدول الفوري والعاجل عن قرار إغلاق مبنى الجمعية العمومية، وإلغاء هذا الإجراء التعسفي بشكل كامل، وعدم انتهاج أو تكرار مثل هذه القرارات مع أي من مؤسسات وهيئات المجلس الانتقالي الجنوبي، لما من شأنه تفاقم الأوضاع، وزيادة حالة الاحتقان، وتهديد السلم المجتمعي والاستقرار العام في العاصمة عدن ومحافظات الجنوب.

إن المجلس الانتقالي الجنوبي، وهو يصدر هذا البيان، يضع كافة الأطراف أمام مسؤولياتهم التاريخية تجاه الشعب الجنوبي وحقوقه الثابتة، ويؤكد أن الصمت إزاء هذه التجاوزات ليس خيارًا، وأن الدفاع عن مؤسساته وحق شعبه في الحرية والعمل السياسي السلمي واجب وطني لا تراجع عنه.

صادر عن المجلس الانتقالي الجنوبي

الخميس ٢٩ يناير ٢٠٢٦م

العاصمة عدن

مشــــاركـــة