بيان صادر عن الجالية الجنوبية الكندية – مدينة هاملتون بشأن التطورات الراهنة وخطورة التمدد الحوثي

شبوة_حرة
الخميس 10 سبتمبر 2026م
تتابع الجالية الجنوبية الكندية في مدينة هاملتون بقلق بالغ التطورات المتسارعة على الساحة، وما تشهده عدد من الجبهات من تراجع وانهيارات أمام التمدد الحوثي، في ظل ظروف أمنية وسياسية معقدة باتت تهدد بتوسيع دائرة عدم الاستقرار وتفاقم المخاطر على أمن المنطقة برمتها.
وأمام هذه التطورات الخطيرة، فإننا نرى أن المرحلة الراهنة تستدعي من المجتمعين الدولي والإقليمي قراءة واقعية ومسؤولة للمشهد، وإعادة تقييم السياسات والمقاربات التي أدت إلى حالة الفراغ والتراجع، والعمل بصورة عاجلة على تمكين القوى الفاعلة على الأرض من القيام بدورها في حفظ الأمن والاستقرار ومواجهة التهديدات القائمة.
ومن هذا المنطلق، ندعو المجتمع الدولي والإقليمي إلى إفساح المجال أمام المجلس الانتقالي الجنوبي للعودة إلى ممارسة دوره ومسؤولياته في إدارة الأوضاع والمساهمة الفاعلة في استعادة الأمن والاستقرار، خصوصاً في ظل ما أثبتته التطورات الأخيرة من خطورة استمرار الفراغ وما ترتب عليه من تداعيات على الجبهات والأوضاع الأمنية والسياسية.
إن دعوتنا هذه لا تنطلق من مصلحة المجلس الانتقالي الجنوبي أو الجنوب وحدهما، وإنما من إدراكنا بأن استمرار حالة التدهور ستكون له انعكاسات تتجاوز حدود الجنوب واليمن لتطال أمن واستقرار المنطقة والممرات البحرية والمصالح الإقليمية والدولية.
كما ندعو الأمم المتحدة والدول الراعية للعملية السياسية والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه هذه التطورات، والعمل بصورة عاجلة على دعم مسار سياسي وأمني واقعي يأخذ بعين الاعتبار إرادة شعب الجنوب وتطلعاته، ويمنع المزيد من التدهور والتصعيد.
لقد حان الوقت للتعامل مع الواقع بعيداً عن الحلول التي أثبتت الأحداث عدم قدرتها على تحقيق الاستقرار، والاستماع إلى إرادة شعب الجنوب، وفتح المجال أمام شراكة حقيقية تضع أمن واستقرار المنطقة ومصالح شعوبها في مقدمة الأولويات.
إن استقرار الجنوب ليس شأناً محلياً فحسب، بل يمثل ركناً أساسياً في أمن واستقرار المنطقة بأكملها.
صادر عن:
الجالية الجنوبية الكندية – مدينة هاملتون
كند
الخميس 10 سبتمبر 2026