من الجبهة إلى الغدر.. خطة إسقاط الجنوب بالإرهاب

شبوة_حرة

الأربعاء 5 أغسطس 2026م

بقلم / صالح علي محمد الدويل

 

*بادئ ذي بدء لن تتم محاربة الارهاب بالادوات المتخادمة معه مهما كانت محاولات التلميع فلم تعد حوادث الاغتيال والتفجير في الجنوب “أعمالاً فردية بل شبكية”. فما حدث في المكلا وما قبلها وأخيراً في العبر هو فصل في كتاب عنوانه “إذا عجزنا في الميدان سنأتيك إلى شارعك”. فالجديد في ملف المكلا أن اعترافات خلية اغتيال الصحفي محمد عيضة وثقت “أرشيفاً إجرامياً” متكاملاً كشف التخادم المباشر بين عناصر حوثية وأسماء مرتبطة بالإرهابي أمجد خالد هي ليست جريمة قتل بل رسالة إرهاب لإسكات أي صوت يكشف المشروع السلالي والإرهابي والمتخادمين معهم*

 

*والمؤكد هناك توجه شمالي واضح هدفه وضع الجنوب في بوتقة الفوضى لربط الجنوب بالضم والالحاق في توجه تجمع عليه كل الأطراف الشمالية ما يجعل الأطراف الشمالية المنضوية في الشرعية وعلى رأسها تنظيم الإخوان إما متخادمة مع الحوثي في هذا المسار أو متواطئة على الأقل من خلال التسهيل والتستر على الخلايا الإجرامية المنفذة*

 

*لسنوات شكّل أمجد خالد رأس حربة لمشروع الإخوان في عدن وتعز وارتبط اسمه بعمليات غامضة نُفذت تحت يافطة “الشرعية” واليوم تعاونه مع الحوثي يكشف عن تقاطع وتخادم بين المشروعين ضد الجنوب*

 

*انتقاله كان مخططاً له بعد فشل مشروع الإخوان في الجنوب – مهما كانت محاولاتهم – وفشل الحوثي عسكرياً في عدن وأبين وشبوة فنقلوا غرف العمليات إلى مناطق فيها فراغ أمني واستهداف حضرموت لمكانتها الاقتصادية والنفطية والهدف العام: ضرب الاستقرار ونقل معركة الفشل من الجبهات إلى المدن الآمنة*

 

*”بصمة الأسلوب” واحدة اغتيال إعلامي في المكلا واغتيال قائد سلفي في العبر. الهدف تصفية الرموز المؤثرة لإحداث فوضى وضرب اللحمة المجتمعية وإرسال رسالة مفادها: “لا أحد آمن”*

 

*لماذا الجنوب الآن؟*

*أولاً:*

*أداة حرب بالوكالة بعد كسر مشروع الولاية صار الإرهاب بديلاً أرخص وأكثر تأثيراً نفسياً*

*ثانياً:*

*ضرب نموذج الدولة الجنوبية يريدون إظهار الجنوب “فاشلاً” أمام العالم وهي إستراتيجية ظل معمولا بها مهما كان حاكم صنعاء*

*ثالثاً:*

*بيئة حاضنة فالحوثي يوفر الغطاء والتمويل والإرهاب ورعاته يوفر المنفذين نفس الأسماء تتكرر في عدن والمكلا والعبر*

 

*الدلالة امتداد لاغتيالات الاشتراكيين قبل 94 لأنهم حملوا مشروع دولة وشراكة فالرسالة واحدة: تصفية أي صوت مختلف فلم تسلم الصوفية الجنوبية ولا الضباط المستقلون ولا الحراكيون وأخيراً السلفيون*

 

*والسؤال:*

*متى يبدأ الدور على الإصلاحيين الجنوبيين؟ سيكون حصدهم بعد انتهاء دورهم الوظيفي لتثبيت “اليمننة” في الجنوب شاءوا أم أبوا فما يجري محاولة لإسقاط الجنوب بالإرهاب وحلفائه وإعادته قسراً لمشروع “اليمننة”*

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *