#السعودية_تقتل_الجنوب.. وسم يتصدر منصة “إكس” وسط غضب شعبي عارم واحتجاجات تجتاح عدن وحضرموت

شبوة_حرة
الخميس 11 يونيو 2026م
شهدت منصة التواصل الاجتماعي “إكس” (تويتر سابقاً) تفاعلاً واسعاً وهجوماً غير مسبوق، حيث تصدر وسم #السعودية_تقتل_الجنوب قائمة الوسوم الأكثر تداولاً في المنطقة، تزامناً مع تصاعد حدة التوترات والاحتقان الشعبي في محافظتي عدن وحضرموت جراء انهيار الخدمات الأساسية وقمع المظاهرات السلمية.
وحمّل آلاف الناشطين والمواطنين عبر تغريداتهم المملكة العربية السعودية المسؤولية الكاملة عن التدهور الكارثي للأوضاع المعيشية والاقتصادية، واصفين ما يحدث بأنه “سياسة عقاب جماعي ممنهجة” تهدف إلى إخضاع الشارع الجنوبي وفرض إملاءات سياسية معينة.
حرب الخدمات و”التركيع بالتجويع”
وجاء الصعود المتسارع للوسم انعكاساً للواقع المعيشي المرير الذي يعيشه المواطنون في المحافظات الجنوبية، حيث ركزت التغريدات والمشاركات على عدة ملفات بارزة:
الانهيار التام لمنظومة الكهرباء: تعيش العاصمة المؤقتة عدن والمناطق الساحلية في حضرموت في ظلام دامس وساعات انقطاع بلغت حدًا غير مسبوق، متزامنة مع ارتفاع شديد في درجات الحرارة.
الأزمة الاقتصادية الخانقة: استمرار تهاوي العملة المحلية وارتفاع الأسعار بشكل جنوني، وهو ما وصفه المدونون بـ “حرب التجويع” الرامية إلى إلغاء أي تطلعات سياسية للمواطنين وإشغالهم بلقمة العيش.
غضب ميداني يقابل بالقوة المفرطة
ولم تقتصر الحملة على الفضاء الإلكتروني، بل تزامنت مع خروج مسيرات واحتجاجات غاضبة في شوارع عدن والمكلا وسيئون، هتف فيها المتظاهرون برحيل القوات التابعة للتحالف والتشكيلات المدعومة منه.
ووفقاً لتقارير حقوقية وشهادات ناشطين تداولتها المنصات، فقد واجهت القوات الأمنية المنتشرة في تلك المدن المحتجين بـ:
إطلاق الرصاص الحي: لتفريق الجموع بصدور عارية، مما أسفر عن سقوط ضحايا بين قتيل وجريح.
حملات الاعتقال والأسر: طالت العشرات من الشباب والناشطين لترهيب الشارع وإخماد التظاهرات.
ردود الفعل وتحليل المشهد
اعتبر مراقبون ومحللون سياسيون أن صدارة وسم #السعودية_تقتل_الجنوب تشير إلى تحول جذري في المزاج الشعبي الجنوبي تجاه الدور الإقليمي في اليمن، حيث تجاوز الخطاب الشعبي مرحلة العتب السياسي إلى المواجهة المفتوحة ووصف التواجد العسكري بـ “الاحتلال المقنع”.
وأكد المغردون في ختام حملتهم أن سياسة الابتزاز بالملف الإنساني والخدمي، وقمع الحريات الأساسية، لن تؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد في الشارع، مؤكدين أن الإرادة الشعبية لا يمكن كسرها عبر الحصار المعيشي أو الحلول الأمنية القمعية