بيان الفعالية الجماهيرية السلمية أمام الجمعية العمومية للمجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة عدن الأربعاء 1 أبريل 2026

شبوة_حرة| العاصمة عدن
الاربعاء 1 أبريل 2026م
يا جماهير شعب الجنوب الأبي….
يا صنّاع المجد،
وحماة الأرض،
والأوفياء للشهداء والتضحيات ….
نقف اليوم أمامكم، لا لنردد كلمات عابرة، بل لتعلن موقفا تاريخيا واضحًا لا لبس فيه، في لحظة تتعرض فيها إرادة شعبنا لمحاولة قمع ممنهجة واستهداف مباشر لحقنا المشروع في التنظيم والتعبير والوجود السياسي.
إن ما أقدمت عليه سلطة الأمر الواقع، ومن يقف خلفها ويدعمها، من إغلاق المقرات المجلس الانتقالي الجنوبي، ليس مجرد إجراء إداري، بل هو عدوان سياسي سافر، ومحاولة يائسة لكسر الإرادة الشعبية الجنوبية وإسكات صوتها الحر.
لكننا نقولها اليوم، من قلب هذه الجماهير
لن تغلقوا إرادتنا … ولو أغلقتم كل المقرات.
لن تصادروا قرارنا … ولو حاصرتم كل المساحات.
لقد عكست هذه الحشود الشعبية الواسعة حجم الوعي الوطني الجنوبي وأكدت بما لا يدع مجالا للشك أن إرادة شعب الجنوب حاضرة وفاعلة، وأن أي محاولات لفرض واقع سياسي بالقوة، أو مصادرة الحق في العمل السياسي والتنظيمي، أو استهداف الحامل السياسي للقضية الجنوبية، لن تؤدي إلا إلى مزيد من التماسك الشعبي والاصطفاف الوطني والالتفاف حول قضية الجنوب العادلة.
إن هذه الفعالية الجماهيرية جاءت رفضا واضحًا للإجراءات التعسفية التي استهدفت مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي، وما رافقها من تضييق على العمل السياسي السلمي، ومحاولات لإسكات الصوت الجنوبي الحر، ومصادرة حق أبناء الجنوب في التعبير عن إرادتهم السياسية المشروعة.
كما أكدت الجماهير المحتشدة، من خلال حضورها المنظم والتزامها الكامل بالسلمية والانضباط، أن شعب الجنوب يمتلك من الوعي والمسؤولية ما يجعله قادرًا على الدفاع عن قضيته الوطنية وحقوقه السياسية بوسائل حضارية وسلمية، وأنه لن ينساق إلى أي محاولات لجره إلى مربع الفوضى أو تشويه مطالبه العادلة.
وعليه، يؤكد المحتشدون
أولاً: التمسك بالمجلس الانتقالي الجنوبي وشرعية الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، والتفافهم الكامل حول قيادته، واعتبار أي محاولة للتقليل من شرعيته أو المساس بدوره خيانة للإرادة الشعبية الجنوبية الحرة.
كما يُجدد المحتشدون التمسك بالثوابت الوطنية الجنوبية والحفاظ على المكتسبات الوطنية من استحقاقات سياسية نتجت عن اتفاقات برعاية إقليمية، معتبرين أي تنازل عنها خيانة لدماء الشهداء واستهانة بتضحيات الشعب الجنوبي.
كما يطالب المحتشدون بالتمسك بالبيان السياسي والإعلان الدستوري الصادر في 2 يناير 2026 كإطار لحل الأزمة اليمنية، ويؤكدون على ضرورة حماية الجغرافيا الجنوبية بعيداً عن أي مشاريع أو أجندات إقليمية تسعى لتقويض حقوق الجنوب والعبث بثرواته أو النيل من استحقاقاته المصيرية.
ثانياً: مخرجات الفعالية الجماهيرية:
1. المطالبة الفورية بفتح كافة مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي، وتمكين هيئاته وقياداته وأعضائه من ممارسة مهامهم السياسية والتنظيمية دون قيد أو شرط.
2. الرفض القاطع لأي إجراءات أو ممارسات تستهدف العمل السياسي السلمي أو تسعى إلى التضييق على الحريات العامة وحق التعبير والتنظيم والتظاهر.
3. مطالبة الجهات المعنية بكشف الجهة التي تقف خلف قرار إغلاق المقرات، وتحميلها المسؤولية السياسية الكاملة عن هذا التصعيد وما ترتب عليه من احتقان شعبي وسياسي.
4. التأكيد على أن استهداف المجلس الانتقالي الجنوبي هو استهداف للحامل السياسي للقضية الوطنية الجنوبية، ومحاولة مرفوضة للالتفاف على إرادة شعب الجنوب ومصادرة صوته السياسي.
5. التجديد على التمسك الكامل بالحقوق والثوابت الوطنية الجنوبية ورفض أي محاولات لإضعاف المشروع الوطني الجنوبي أو احتوائه أو تجاوزه تحت أي مبررات أو مسميات.
6. تأكيد أن هذه الفعالية تمثل رسالة شعبية واضحة، وأن كافة الخيارات السلمية المشروعة ستظل مفتوحة في حال استمرار هذه الممارسات أو عدم الاستجابة للمطالب العادلة التي عبر عنها الشارع الجنوبي اليوم.
7. إدانة واستنكار ما أقدمت عليه سلطات الأمر الواقع في محافظة حضرموت من إغلاق لمقرات المجلس الانتقالي الجنوبي بأوامر صادرة عبر الأجهزة الأمنية وبتوجيهات مباشرة من محافظ المحافظة عضو مجلس القيادة الرئاسي، باعتبار ذلك تصعيدا سياسيا خطيرًا، وانتهاكا صارخا لحق العمل السياسي والتنظيمي، ومحاولة مرفوضة لتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل مختلف محافظات الجنوب.
8. الرفض القاطع لما تقوم به سلطات الأمر الواقع من سياسات ممنهجة تستهدف تفكيك القوات المسلحة الجنوبية، والمس بعقيدتها الوطنية وإضعاف دورها التحرري، بما يخدم أجندات تتعارض مع حق شعب الجنوب ومشروعه الوطني.
9. الاستنكار الشديد للإجراءات التعسفية وغير القانونية التي طالت العسكريين في لواء بارشيد بالمكلا، واعتبارها جزءًا من سياسة الاستهداف الممنهج للكوادر والقيادات العسكرية الجنوبية، ومحاولة لإخضاع المؤسسة العسكرية الجنوبية وإعادة توظيفها خارج مهامها الوطنية، بما يعيد إلى الأذهان ممارسات ما بعد 7 يوليو 1994، الاحتلالية.
10. الرفض الكامل لاستمرار وجود القيادات العسكرية والمدنية والقوات الشمالية في أراضي الجنوب، باعتبار ذلك أمرًا مرفوضا شعبيًا ووطنيًا، ويتناقض مع تضحيات أبناء الجنوب وحقهم في إدارة أرضهم ومؤسساتهم وشؤونهم الأمنية والعسكرية والمدنية بعيدًا عن أي وصاية أو هيمنة مفروضة.
11. إدانة ما تقوم به سلطات الأمر الواقع في حضرموت بالزج بطلاب المدارس وموظفي الدولة في أنشطة وأعمال سياسية لا تعبر عن الإرادة الجنوبية الحرة، ورفض استخدام المؤسسات التعليمية والإدارية الرسمية كأدوات للتعبئة السياسية أو لتسويق مشاريع لا تمثل المشروع الوطني الجنوبي.
وإذ تُحيي الجماهير المحتشدة كل أبناء الجنوب في الداخل والخارج، الذين لبوا نداء الواجب الوطني أو تفاعلوا معه، فإنها تؤكد أن صوت الشعب لا يُعلى عليه، وأن الرسالة التي حملتها هذه الحشود اليوم هي رسالة واضحة وحاسمة مفادها أن الجنوب حاضر بإرادته ثابت بموقفه، ومتمسك بحقه في التعبير والعمل السياسي والدفاع عن قضيته الوطنية العادلة، ضد الالتفاف والابتزاز والاستقواء العابر.
نقولها عالية مدوية
الجنوب لن يُكسر ….
وإرادة شعبه لن تُهزم….
والمجلس الانتقالي سيبقى ما بقى هذا الشعب صامدًا حرًا أبيًا.
المجد للشهداء ….
الحرية للأرض….
والنصر لإرادة شعب الجنوب الحر.
صادرعن:
الفعالية الجماهيرية السلمية
العاصمة عدن – الأربعاء 1 أبريل 2026